رضي الدين الأستراباذي
68
شرح شافية ابن الحاجب
على أن السيرافي قال : أصله معونة ، فحذفت التاء لضرورة الشعر ، وأجاز ابن جنى في شرح تعريف المازني أن يكون كذا وأن يكون جمع معونة ، وكذا أجاز الوجهين في مكرم ومألك ، وأورده ابن عصفور في كتاب الضرائر في ترخيم الاسم في غير النداء للضرورة والبيت من قصيدة لجميل بن عبد الله بن معمر العذري . يقول : إن سألك سائل يابثين هل كان بينك وبين جميل وصل فقولي : لا ، فإن فها عونا على الواشين [ و ] دفعا لشرهم ، و " بثين " مرخم بثينة منادى وهو اسم محبوبته . يقول : ردئ على الواشين قولهم ، وإذا سألوك شيئا فقولي : " لا " فإنهم إذا عرفوا منك ذلك انصرفوا عنك وتركوك ، فيكون لزوم كلمة " لا " عونا عليهم ، و " أي " دالة على الكمال مرفوعة خبر إن : أي إن " لا " معونة أي معونة ، وبعده : ونبئت قوما فيك قد نذروا دمى * فليت الرجال الموعدى لقوني إذا ما رأوني طالعا من ثنية * يقولون من هذا وقد عرفوني وترجمة جميل تقدمت في الشاهد الثاني والستين من أوائل شواهد شرح الكافية . * * * وأنشد بعده وهو الشاهد الثلاثون [ من الرجز ] : 30 - * ليوم روع أو فعال مكرم * لما تقدم قبله وقال الفراء عند تفسير قوله تعالى ( وجعلنا لمهلكهم ) من سورة الكهف : فأما قول الشاعر : * ليوم روع أو فعال مكرم * فإنه جمع مكرمة ، ومثله قول الاخر :